جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

52

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

وقد ينقسم هذا الباب بقسمة اخري هي أصوب من هذه فيقال ان الأسباب المغيرة لابداننا صنفان فمنها أسباب معلومة محدودة في الطبع ومنها أسباب غير معلومة للطبيعة ولا محدودة أيضا وهذه تسمى الخارجة عن الطبيعة فاما الأسباب المحدودة والمعلومة فمنها ما نوعه ومقداره وكيفيته محدودة من الطبع بمنزله الأجناس والأسنان والأمزجة وأوقات السنة والسخنة والبلد وما كان كذلك فيقال لها طبيعية ومنها ما نوعه محدود من الطبيعة فاما كيفيته ومقداره فغير محدودين بمنزله الرياضة والاستحمام والأطعمة والأشربة وهذا يسمى التي ليست بالطبيعة واما النوم واليقظة والجماع والحبل فهي أشياء واسطة بين هذين الصنفين [ النبض يتغير من قبل السن ] النبض يتغير من قبل السن بأنه في الصبيان متواتر سريع جدا وسط في العظم والقوة وفي الشاب والمستكملين متواتر سريع جدا وسط في العظم والقوة عظيم جدا قوى جدا وفي الكهول متفاوت بطى وسط في العظم وفي القوة وفي الشيوخ أشد تفاوتا وابطاء جدا وأضعف جدّا وأصغر جدّا [ الأسباب الموجبة للنبض ] الأسباب الموجبة للنبض المعروفة بالماسكة وهي أقرب الأسباب اليه ولا يلتام الا بها ثلثه أحدها القوة الفاعلة والثاني الحاجة التي تدعو اليه اعني الحاجة إلي الترويح والثالث الاله التي بها يكون اعني العرق الضارب واما القوة فإنها ان كانت قوية كان النبض عظيما سريعا وان كانت ضعيفه كان النبض صغيرا بطيا واما الحاجة فإنها اما ان يكون شديدة واما أن تكون يسيرة فان كانت شديدة كان النبض اما عظيما ان كانت القوة قوية واما سريعا ان كانت القوة أضعف واما متواترا ان كانت القوه ضعيفة وان كانت الحاجة يسيرة كان النبض اما صغيرا واما بطيا واما متفاوتا واما الآلة اعني العرق فإنه اما ان يكون لينا فيعين في العظم واما صلبا فيعين في الصغر النبض العظيم يحتاج في كونه إلي ثلاثة أشياء أحدها أن تكون القوة قوية والآخر أن تكون الحاجة تدعو اليه اعني أن تكون الحرارة كثيرة والثالث أن تكون الآلة تجيب وتطاوع اعني ان يكون العرق لينا